لست أدري لماذا كان علي أن أتردد قبل كتابة العنوان! ولماذا يأخذ طلب الغنى و الثروة علانية و صراحة تلك الصبغة السلبية! فكل من يقول بوضوح أنه يتمنى الحصول على المال الكثير، يكون جاحدا بالنعم الإلهية، غير مراع ولا مبال بكل ما أنعم عليه القدير، بينما السعي للحصول على الثروة عملا أمر مقبول، بل و مطلوب! لماذا الخصام بين القول و الفعل في مجتمعاتنا؟ لماذا علينا أن نقول ما لا نعنيه، و نعني ما لا نقول؟
من يتأمل و يتمحص في "وطننا"-"العربي"-"الجميل"، يجد أن خصام الكلمة و التطبيق صار مفعوله متفش في شتى المجالات. فنحن مجتمع محافظ ومحترم، نرفض الكلام البذيء الذي يحيل على ممارسات جنسية محرمة، أو قد يذكر أو يصف عورة مقدسة محترمة، لكن لا بأس من ممارسات باغية داعرة في العلن، و لا ضير من إظهار العورات و المفاتن المكتنزة في وضح النهار. و نحن من نتشبث بديننا وندافع عنه، ولكننا لا نصلي و لا نتصدق. و نحن كذلك من نتغنى باختلافنا عن "الآخرون"، بعروبتنا، بتاريخنا، بحضارتنا، بقيمنا، بأخلاقنا.. وما بقي من كل ذلك شيء..
و لكن لا! لن أكون متعصبا لرأيي، ولن أتكلم فقط عن النصف الفارغ من الكأس! فثمة لحظة تتفق فيها الكلمة مع العمل. إنها لحظة تقديم أحدنا يد العون للآخر. فعندها، سنقولها بملئ حناجرنا، و سنعاير بعضنا البعض غيبة و وجها لوجه: أترى شأن فلان ابن فلان؟ لولاي لما كان منه شيء!
ضعنا ولا نعلم أننا ضعنا، و الجاهل بمشكلته لا عودة له من الضلال. فقدنا كل شيء عندما نافقنا أنفسنا واستسلمنا للمظاهر؛ فقدنا كل شيء و افتقرنا وياله من فقر! يا ليتنا نعود أغنياء!
ضعنا ولا نعلم أننا ضعنا، و الجاهل بمشكلته لا عودة له من الضلال. فقدنا كل شيء عندما نافقنا أنفسنا واستسلمنا للمظاهر؛ فقدنا كل شيء و افتقرنا وياله من فقر! يا ليتنا نعود أغنياء!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق